مدونات التزكية

قد أفلح من تزكى

ربنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم

ربنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم
إنك أنت العزيز الحكيم

الخميس، 14 أكتوبر 2010

قال الشيخ محمد أمان وهو يقدم وصفة لعلاج القلوب


ورأيت من نفسك الجفوة فيمابينك وبين ربك لا تحس بالمحبة والتعظيم ,,
أو محبة النبي عليه الصلاة والسلام ,,
ومحبة سنته والعمل بهديه ,,
إذا وصلت لهذه الدرجة أو أكثر ,,
فاعلم بأنك مريض القلب ,,
ضعيف الإيمان ..
إيمانك نقَص ...
حاول أن تتناول المقويات التي تقوي الإيمان :
أكثر , تكثر من قراءة القرآن بتدبر ،،
وتجالس الصالحين الذين لا تسمع منهم إلا ذكر الله إلا ما يدعوك إلى الله ,,
أكثر من النظر في أحاديث الترغيب والترهيب ،،
أكثر من النوافل ...
والتجئ إلى الله فاطلب منه سبحانه وتعالى العفو والعافية . هـ

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

آخر كلام الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله بمدينة الرياض

آخر كلام الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله بمدينة الرياض

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين ، وعلى آله وأصحابه وأزواجه والتابعين ، وعلى من تمسك بسنته وهديه إلى يوم الدين .
أما بعد ،،،

فهذا تفريغ لكلام امام الأئمة في هذا العصر

سماحة والدنا وشيخنا الجليل أبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز ،

رحمه الله رحمة واسعة ، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة .
وهي آخر الدرر السلفية التي ألقاها بمدينة الرياض حرسها الله قبل وفاته (1) ،

أحببت أن يطلع عليها الأخوة والأخوات لما فيها من النصائح الغالية لأهل الإسلام عامة ولطلبة العلم الشرعي خاصة .

الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، أمام بعد :فيقول الله - جل وعلا - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ،
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ .
ربنا - عز وجل - يأمر المؤمنين في هذه الآية بأن يتقوه - وفي آيات كثيرات - ، يأمر عباده المؤمنين بالتقوى لأنها إجماع الخير ، من اتقى الله تمت له السعادة ، كما أمر الناس جميعًا بذلك .قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ .يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ .
فالواجب على كل مؤمن أن يتقي الله ، وأن يراقب الله أينما كان ، في البر والبحر في البيت والسوق في كل مكان ، يراقب ربه بأعماله وأقواله ،
فيأتي منها ما أباح الله ، ويؤدي ما أوجب الله ، وينتهي عن ما حرم الله .هذا هو الواجب على كل مؤمن ،
أن يحاسب نفسه وأن يجاهدها ، وأن ينظر ماذا قدم للآخرة قبل أن يحل به الأجل ، قبل هذا ؛
قال - جل وعلا - : وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ .إذ ينظروا ماذا قدمتم للأخرة فإن كانت أعمالاً طيبة فاثبتوا عليها ، واحمدوا الله عليها ، واسألوه الثبات .أما إن كانت أعمالاً سيئة فالواجب البدار بالتوبة منها والحذر منها ، والندم على ما حصل منها ، هذا هو الواجب على الجميع التوبة من سائر الذنوب ،
وإذا كانت تتعلق بالمخلوقين فلا بد من تحللهم منها أو اعطائهم حقوقهم ، المؤمن لابد يحاسب نفسه ، لابد يجاهدها دائمًا .وينظر ماذا قدم ؟لا يغفل .ثم يقول - جل وعلا - : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ .لا تتشبهوا بأعداء الله من الذين أعرضوا عن الله ونسوا حقه ،
فأنساهم الله أنفسهم ، عاملهم بمثل ما فعلوا ، ومن أنساه الله نفسه عمل في خرابه وهلاك ،
نسأل الله العافية .فالواجب الحذر ، والواجب على كل مؤمن أن يتقي الله ، وأن يراقب الله ، وأن يقدم لنفسه قبل أن يحل به الأجل ، ولا سيما طلبة العلم فإن الواجب عليهم أعظم من تبليغ الدعوة والعمل بما عملوا بما علموا .هذا هو الواجب على طلبة العلم أن يعملوا بما علموا ، وأن يبلغوا الدعوة ، وأن يحذروا أن تكون أقوالهم وأعمالهم خلاف ما علموا .نسأل الله أن يجعلنا وأياكم من الهداة المهتدين ، ونسأل الله أن يعيننا وأياكم من مضلات الفتن ، ومن نزغات الشيطان .وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان .
##
##
(1) توفي غفر الله لنا وله قبل فجر يوم الخميس السابع والعشرين من شهر محرم الحرام لعام عشرين وأربعمائة وألف من الهجرة بمدينة الطائف ، وحمل جثمانه الطاهر لمكة المكرمة صبيحة يوم الجمعة وصلي عليه بالمسجد الحرام ، الذي ضج ببكاء المصلين ، ودفن بمقبرة العدل بمكة المكرمة عن عمر ناهز التاسعة والثمانين عاماً إثر مرض ألم به . فرحم الله شيخنا الجليل رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
(2) سورة الحشر : الآية : (20)
(3) سورة النساء : الآية : (1)
(4) سورة الحج : الآية : (1)
(5) سورة الحشر : الآية : (20)
(6) سورة الحشر : الآية (19)


المصدر
شبكة سحاب السلفية قام بنشرها الأخ الفاضل عبد الله الخالدي

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

أقربُ بابٍ دخلَ منه العبدُ على الله تعالى هو أن يدخل من باب الافتقار الصرف والإفلاس المحض فلا يرى لنفسه حالا ولا مقاما ولا سببا يتعلق به ولا وسيلة

أقربُ بابٍ دخلَ منه العبدُ على الله تعالى
هو
أن يدخل من باب الافتقار الصرف والإفلاس المحض
فلا يرى لنفسه حالا ولا مقاما ولا سببا يتعلق به

ولا وسيلة منه يمنُّ بها

[[]]


قال الحافظ ابن القيم رحمه الله


مطالعة عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت

# @ #

وأن لا يرى نفسه إلا مفلسا

و

أقربُ بابٍ دخلَ منه العبدُ على الله تعالى هو الإفلاس

فلا يرى لنفسه حالا ولا مقاما ولا سببا يتعلق به

ولا وسيلة منه يمنُّ بها

بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف والإفلاس المحض

دخول من كسرَ الفقرُ والمسكنةُ قلبَه

حتى وصلت تلك الكَسْرةُ إلى سويدائه فانصدع

وشملته الكسرة من كل جهاته

وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل وكمال فاقته وفقره إليه

و

أن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقةٌ تامةٌ وضرورةٌ كاملةٌ إلى ربه تبارك وتعالى

وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تجبر

إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته

((@))

ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية

[[]]

ولا حجاب أغلظ من الدعوى

#*#

والعبودية مدارها على قاعدتين

هما أصلها

:

حب كامل وذل تام

[[#]]

ومنشأ هذين الأصلين عن ذينك الأصلين المتقدمين

وهما مشاهدة المِنَّةِ التي تورث المحبة

ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذلَّ التامَّ

وإذا كان العبدُ قد بَنَى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين

لم يظفر عدوُّهُ به إلا على غِرَّه وغيْلةٍ

وما أسرع ما ينعشه الله عز وجل ويجبره ويتداركه برحمته
الوابل الصيب (12، 13)

((@))

قال الزبيدي رحمه الله في تاج العروس

:

وقال أَبو بَكرٍ : الغِيلَةُ في كلامِ العربِ : إيصالُ الشَّرِّ أَو القَتلِ إليه من حيث لا يعلَمُ ولا يَشعُرُ وقال أَبو العَبّاسِ : قتلَهُ غِيلَةً : إذا قتلَه من حيثُ لا يَعلَم وفتَكَ به : إذا قتلَه من حيثُ يَراهُ وهو غارٌّ غافِلٌ غيرُ مُستَعِدٍّ .

[[]]

قال ابن منظور رحمه الله في كتاب لسان العرب

:

والغِيْلةُ

أَن يَخْدَع الرجلَ حتى يخرج به إلى موضع يَخْفى فيه أَمرُه

ثم يقتله

اهـ

وقال أيضاً

والغِيلة فِعْلة من الاغتيال

وفي حديث الدعاء

وأَعوذ بك أَن أُغْتال من تحتي

أَي

أُدْهَى من حيث لا أَشعرُ

اهـ

قال الزبيدي رحمه الله

في كتاب تاج العروس

وأغالَ فلانٌ وَلَدَه : إا غَشِيَ أمَّه وهي تُرضِعُه . واسْتَغْيَلَتْ هي نَفْسُها .

والاسمُ الغِيلَةُ بالكَسْر

يقال : أضرَّت الغِيلَةُ بولَدِ فلان : إذا أُتِيَت أمُّه وهي تُرضِعُه وكذلك إذا حَمَلَت أمُّه وهي تُرضعُه

وفي الحديث :

" لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيلَةِ حتى ذُكِّرْتُ أنّ فارِسَ والرُّومَ يفعلونَه فلا يَضُرُّ أولادَهم "

وفي رواية : " تَفْعَلُ ذلك فلا يَضيرُهم "

وقال ابنُ الأثير والفتحُ لغةٌ

وقيل : الكسرً للاسم والفتحُ للمَرّةِ

وقيل : لا يَصِحُّ الفَتحَ إلاّ مع حذفِ الهاء .

اهـ

[[]]ـــــــــ[[]]

قال أبو بكر محمد الرازي رحمه الله في مختار الصحاح

:

غول غ و ل

:

غَالَ الشيء من باب قال

و اغْتَالَه إذا أخذه من حيث لم يدر

وقوله تعالى

{ لا فيها غَوْلٌ

أي ليس فيها غَائلةُ الصداع لأنه قال في موضع آخر لا يصدعون عنها

#

وقال أبو عبيدة الغَوْل أن تغتال عقولهم

و الغُول بالضم من السَّعالي والجمع أَغْوال و غِيلانٌ

((@))

وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غُولٌ

والغضب غُول الحِلم لأنه يغتاله ويذهب به

يقال أيَّة غُولٍ أغْوَلُ من الغضب

و اغْتَالَه قتله غيلة وأصله الواو

اهـ

##@##

قال في المصباح المنير

:

غَالَهُ غَوْلا من باب قال أهلكه

و ( اغْتَالَهُ ) قتله على غرة و الاسم ( الغِيلَةُ ) بالكسر

و ( الغَائِلَةُ ) الفساد و الشرّ

و ( غَائِلَةُ ) العبد إباقه و فجوره ونحو ذلك

و الجمع ( الغَوَائِلُ ) وقال الكسائي ( الغَوَائِلُ ) الدواهي

اهـ

قال أبو سليمان الخطابي في غريب الحديث

:

وقال أبو سليمان وهاهنا أمور متقاربة في ظاهر الاسم متباينة في المعنى والحكم

،

منها

الغدر والفتك والمكر والكيد والغيلة

فالغدر

محرم في الحرب وغيرها وهو أن يؤمن الرجل ثم يغدر به فيقتله

ومثله الفتك

وقد جاء قيد الإيمان الفتك

والمكر محرم في كل حال

والكيد مباح في الحرب
و

أما الغيلة

فهو أن يخدع الرجل فيخرجه من المصر إلى الجبانة أو من العمارة إلى الخراب

فإذا خلا معه وثب عليه فقتله

اهـ


الخميس، 10 يوليو 2008

لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر ...!!! بقلم الحافظ ابن القيم رحمه الله

تدبر القرآن بقلم الحافظ ابن القيم رحمه الله

:

"

لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر

فإنه جامع لجميع منازل السائرين وأحوال العاملين ومقامات العارفين

وهو الذي يورث

المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا

والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله

و

كذلك

يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة

والتي بها فساد القلب وهلاكه

##

فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها

@

فإذا قرأه بتفكر

حتى مر بآية وهو محتاجا إليها في شفاء قلبه

كررها ولو مائة مرة

ولو ليلة

فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم

وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن

و

هذه كانت عادة السلف

يُرَدِّدُ أحدهم الآية إلى الصباح

[[]]

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام بآية يرددها حتى الصباح

وهي قوله

إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم

فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب

ولهذا

قال ابن مسعود

:

لا تهذوا القرآن هذَّ الشعرِ

ولا تنثروه نثر الدقل

وقفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب

لا يكنْ همُّ أحدِكُم آخرَ السورة

##

وروى أبو أيوب عن أبي جمرة

قال

قلت لابن عباس

:

إني سريع القراءة إني أقرا القرآن في ثلاث

قال

:

لأن اقرأ سورة من القرآن في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن اقرأ القرآن كما تقرأ

[][][]

والتفكر في القرآن نوعان

[]

تفكر فيه

ليقع على مراد الرب تعالى منه

[][]

وتفكر في معاني ما دعا عباده إلى التفكر فيه

[]

فالأول تفكر في الدليل القرآني

[][]

والثاني تفكر في الدليل العياني

[]

الأول تفكر في آياته المسموعة

[][]

والثاني تفكر في آياته المشهودة

##@##

ولهذا

أنزل الله القرآن ليتدبر ويتفكر فيه

ويعمل به

لا لمجرد تلاوته مع الإعراض عنه

قال الحسن البصري

:

أنزل القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا

"

انتهى المنقول من

كتاب

مفتاح دار السعادة
----------
0000000
o